الشيخ محسن الأراكي
11
سنن القيادة الإلهية في التاريخ
وكما يقول عنه سيّدنا أمير المؤمنين ( ع ) : « ذَلِكَ الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ وَلَنْ يَنْطِقَ وَلَكِنْ أُخْبِرُكُمْ عَنْهُ أَلَا إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا يَأْتِي وَالْحَدِيثَ عَنِ الْمَاضِي وَدَوَاءَ دَائِكُمْ وَنَظْمَ مَا بَيْنَكُم » « 1 » . إنّه منهج عقليّ ، وأسلوب رصين بديع ، ابتكره وصنّف وتألّق فيه : رائد الفكر الإسلاميّ المعاصر الإمام الشهيد محمّد باقر الصدر ( قدس سره ) الّذي تتلمذ عليه العلّامة الشيخ الأراكيّ . يلاحظ المصنّف المشكلة الاجتماعيّة المعاصرة ، بل ربّما استحضرها من رفوف التاريخ ، إذا ما كانت قائمة ، ليبدأ عمليّة التحليل والتشخيص ، ومن ثمّ العودة إلى القرآن العظيم لاستنطاقه ، وتحكيمه ؛ لأنّه يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ « 2 » ، وبالتالي : تحديد الموقف القرآنيّ للمعضلة القائمة . ينطلق العلّامة الأراكيّ من واقع الحياة ، ومشاكلها المعاصرة ، من المأساة والمأزق المحيط بأمّة الإسلام ، ملتجِئاً إلى القرآن الكريم ، مستنطقاً إياه الحلّ الناجع : « ذَلِكَ الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ . . أَلَا إِنَّ فِيهِ عِلْمَ مَا يَأْتِي ، وَالْحَدِيثَ
--> ( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 158 . ( 2 ) سورة الإسراء : 9 .